الشيخ محمد الصادقي
452
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
بإثم أبيه - 17 وأما أبوه فهو ذا يموت بإثمه 18 وأنتم تقولون - . . . لماذا لا يحمل الابن من اثم الأب 19 - وأما الابن فقد فعل حقا وعدلا حفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياتا يحيا 20 - النفس التي تخطئ هي تموت 21 - الابن لا يحمل من اثم الأب والأب لا يحمل من اثم الابن 22 - بر البار يكون عليه وشر الشرير عليه يكون 23 - » . وإنها حقيقة جارفة أوهام الضالين ، تحملها فيما تحمل ، هذه الآيات التوراتية وآيات عدة قرآنية « 1 » تجاوبا مع نداء الفطرة العادلة ، منددة بما اختلقته الكنائس : « ان المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا » و « ان بني آدم كلهم عصاة في ذواتهم إذ عصى آدم ربه فغوى ، فلا بد من فاد يفدي بنفسه ليخلصهم من وزر العصيان وهو المسيح الفادي إذ لعن بصلبه لأجلنا » ! « 2 » ومن أشمل الآيات الناكرة لها ، المنددة بها آية الإسراء : « مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » ( 17 : ) 15 ) : أن الهداية والضلالة لا تتعديان بنتائجها إلى غير الساعي لهما ولو كان ذا قربى : « وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى » ( 35 : 18 ) بل الضالون المدعون هكذا حمل : « لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ » ( 16 : ) 25 ) ودون ان ينقص من أوزار المضللين شيء . فهذه بالنسبة للأوزار من أي كانت ولأيّ ، كما وأن مساعي الخير لا تتعدى أصحابها : « وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » ضابطة عامة لا تستثنى ، شاملة لكل المساعي في الدنيا ولها وللآخرة ، طالما المؤمن لا يراها في الأولى إلا قليلا ،
--> ( 1 ) . كما في السور 6 : 164 و 17 : 15 و 35 : 18 و 39 : 7 . ( 2 ) . راجع ( عقائدنا ) ص 160 - 219 .